Yahoo!

 

< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /> رأيت الحياة طريق الزمر                     إلى بعثة وشؤون أخر

فلاتحتقرالعالم الذي أنت فيه                  ولاتزدري الآخر المنتظر

وكن رجلا إن أتوا بعده                        يقولون مر وهذا الأثر


المفكر الكبير روجيه جارودي…بداية إسلامه كانت من الجلفة ..الجزائر

كتبها محمد شريط ، في 4 سبتمبر 2006 الساعة: 10:54 ص

 

 

"حادثة الجلفة أحسن من عشر سنوات بالسوربون"

روجيه (أو رجاء) جارودي ..

شيخ مشاغبي العصر وإمامهم كما وصفه المفكر الاسلامي فهمي هويدي .. فقد ظل يحارب الصهيوينة ولم ترهبه الهجمات الوحشية من الإعلام الغربي المدعوم بالصهيونية ولايزال يصر على ان مهمة المفكر هي تحطيم الأصنام والأساطير والأغلال الذي يرزح تحتها العالم الآن ومنها الخرافات التي صاغت الدولة اليهودية في اسرائيل .. وهو صاحب كتاب (الأساطير المؤسسة لدولة اسرائيل) .. الذي قدمه للمحاكمة والسجن مع ايقاف التنفيذ .. واخر عطائه الفكري (امريكا طليقة الانحطاط ).. انه الصرخة النقية في زمن الاقنعة الزائفه .

روجيه جارودي كما سجل ذلك بنفسه :

ولدت عام 1913 في أسرة بعيدة عن التدين ، أو ملحده بالمعنى الديني ، وعندما بغلت العشرين من عمري كانت الازمة الاقتصادية والكساد يجتاحان الولايات المتحدة ، ويمتدان إلى أوربا ، في ذلك الوقت بدأت رحلة البحث عن الحقيقة ، وتلمسها في كل الافكار والفلسفات والايديولوجيات ، وكنت مرتبطاً بالقيم الدينية المسيحية ، وواصلت بحثي من حدود قناعاتي الفكرية .

* الماركسية وبدايتي الفكرية ..

لا انكر ان الماركسية شكلت فكري وصاغت وجداني في المرحلة الأولى من حياتي في الوقت الذي كنت فيه أؤمن بالمسيح الذي يمثل عندي قمة الطهر وايماني بالمسيح عليه السلام كان دافعاً قوياً لاقبالي على الاسلام بعد 40 عاماً من تديني المسيحي وفكري الماركسي ، وذلك لأن الإسلام احترم المسيح عليه السلام وهو الدين الأكثر تفتحاً ، بينما رفضت الديانة اليهودية المسيح عليه السلام ورفض المسيحيون الاعتراف بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم ..

* بداية التحول ..

الرصيد الابرز في حياتي والذي صاغ وجداني وهيأني للدخول إلى الإسلام ، بدأ يتشكل في الجزائر (معسكر عين اسرار، الجلفة) حيث كنت جندياً فرنسياً ضمن قوات الاحتلال للجزائر ، ووقعت مع مجموعة من الجنود أسر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قواعد الخطاب المسجدي الناجح

كتبها محمد شريط ، في 3 سبتمبر 2006 الساعة: 23:05 م

مقدمـــــة

دعا موسى ـ عليه السلام ـ ربه عز و جل فقال: (و احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي ) طه 27

إن اللسان الفصيح يفعل في القلوب فعل السحر و لذلك قال ـ عليه السلام ـ "و إن البيان لسحراً" رواه البخاري.

        إن الكلمة الطيبة القوية تقيم مبادئ، و تنعش أرواحا ، و تحرك أجيالا و تبني شعوبا … لذلك قال الله لرسوله ـ صلى الله عليه و سلم ـ (و قل لهم في أنفسهم قولا بليغا ) النساء: 63
 و من تراثنا الشعبي العظيم: " اللسان الحلو يرضع اللبة " .

        و في صفحات هذا البحث المتواضع ، والذي أسميته " قواعد الخطاب الناجح" .

        تجد ـ و الفضل لله ـ  ومضات على هذا الطريق ، محاولا تذكير النفس أولا ثم إخواني الأئمة ثانيا ،أن تحقيق النجاح و التألق و الدور القيادي للأمة لن يرى النور إلا عبر نفس كبيرة ،
وكلمة قوية و طريقة بليغة ، و لقد قال بعضهم : " هناك ثلاثة أشياء مهمة في الخطاب : من يلقيه؟ و كيف يلقيه ؟ و ما الذي يقوله؟"

        و قد حاولت جهدي في هذا البحث الإجابة عن هذه التساؤلات المهمة ، عبر مقدمة ، و ثماني قواعد أساسية في الخطاب الناجح ، وخاتمة .

       

و في الختام أسأل الله أن يكون هذا الجهد خير مرشد و معين لكل إمام ينشد النجاح
و التفوق في خطابه.

             

 

 

 و الله من وراء القصد.

 

                     

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

01 - كـن واثقـا :

        إن أول خطوة على طريق النجاح ـ بعد الثقة بالله تعالى ـ:( كلاّ إنَّ معِي ربِّي سيهْدِينِي )، الثِّقةُ بالنَّفس، الجُرأة، الشَّجاعة، رباطة الجأش، لا تُقل لِنفسك أنَّك لا تستطيع، أنَّك  لن تنجحْ، فهذه إيحاءات الفشل، مصايِد العَجْز و الخور.

                إذا غامرت في شرف مـرومٍ              فلا تقنـع بـما دون النّجـــوم

                فطعم الموت في أمـر صغــير           كطعم الموت في أمـــر حـقــير

                يرى الجبناء أن العجز عقـل              و تلك خديعة الطّبع اللئيـم(1)

سئل نابليون : كيف استطعت أن تمنح الثقة في أفراد جيشك ؟ فقال : كنت أردّ بثلاث : من قال : لا أقدر، قلت له : حَاوِلْ . و من قال : لا أعرف، قلت له :تعلَّمْ . و من قال : مستحيل
قلت له : جَرِّبْ
(2) .

        ثقتك بقدراتك و مواهبك تمنحك الشجاعة و القوة، ربما شعرنا كلنا في بداية مواجهة الناس و لازلنا بارتباك شديد و تلعثم اللسان و تصبب العرق و ارتعاد الفرائص، و كيف لا يحدث لنا هذا؟! و أحدنا كما قال عبد الملك بن مروان و قد قيل له : عجل عليك المشيب يا أمير المؤمنين. فقال : كيف لا يعجل عليّ و أنا أعرض عقلي على الناس في كل جمعة مرة أو مرّتين ؟ أو قال : شيبني صعود المنابر و الخوف من اللّحن(3) :

        كل إنسان تقريبا يصاب بالخوف لدى إقدامه على أي عمل، و لكن عليه أن يحتفظ برباطة جأشه و ثقة في نفسه و يتصرف و كأنه غير خائف فبعد مضي بعض الوقت يتحول الأمر من خوف إلى شجاعة ، و من ارتباك إلى ثقة، قال بعض الخطباء : " قبل دقيقتين من البدء بالخطاب أفضل لو أنني جلدت على أن أستهل خطابي لكن بعد دقيقتين من البدء أفضل أن أقتل على أن أتوقف(4) ".

        إن أوّل الفشل هو جبن الخطيب و خوره، فما أن يشعر بالضعف و الإنهزام و ترجف أعضاؤه و يتلعثم لسانه و يسيل عرقه، حينها تسأل كم هو الإحراج الذي يعيشه سامعوه فضلا عنه، و هذا هو سقوط الخطيب صراحة.

كيف يؤثر في الجموع من يرهبها ؟ و كيف يستولي على قلوبها من يخجل منها ؟.

        إن قوة القلب في مواجهة الناس قدر عظيم يمنحه الله أهل القدرات و المواهب، فيجدون في مخاطبة الجماهير سلوة و حياة و متعة (1)  و من ذاق عرف.

        ثق بالله المعين، ثمّ ثق في نفسك و كن متفائلا، أنك تستطيع - إذا أردت - أن تكون فارسا من فرسان المنابر الذين لا يشق لهم غبار.

 

 

02 - لا تلتفـت إلى العـوائـق :

 

        العوائق في طريقك كثيرة، صحيح أنك قد لا تجد ما تسدّ به حاجتك العلمية أو المعيشية :

                      ·     فصاحـــة حسّان و خط ابن مقلة              و حكمة لقمان و زهد ابن أدهم

لو اجتمعت في المرء و المرء مفلس            و نودي عليه لا يبــاع بدرهــــم

                 ·     لـــو أن لقمــــان الحكيـــم الذي               سارت به الـركبـان في الفضــــل

            يبــلــى بفـقـــر و عـيـــال لمــــا             فــــرّق بين التَّيـــس و البـغــــل

        كل هذا صحيح، و لكن لست وحدك في طريق المتاعب، قد مرّ بهذا الطريق قبلك علماء أجلاّء فضلاء .. فهذا القاضي عبد الوهاب البغدادي شيّعه يوم فصل عن بغداد من أكابرها،
و أصحاب محابرها جملة موفورة، و طوائف كثيرة، فقال حينها لو وجدت بين ظهرانيكم رغيفين كل غداة و عشية ما عدلت ببلدكم لبلوغ أمنية و قال :

        سلام على بغـداد في كـل موطــن                و حــُقَّ لها منّي سلام مُضاعف

        فو الله ما فارقتها عن قِلًى لهــــــا                و إنّي بشطّيْ جانبيــها لعـارف

        و لكنّها ضاقت عليّ بأسرهــــــا         و لم تكن الأرزق فيها تُساعف

        و كانت كخلّ كنت أهوى دُنوّهُ                    و أخلاقه تنأى به و تخالــفُ(1)

طريقك مملوء بهذه العوائق و غيرها، و تلك سُنّة الله في الأخيار :

                قلت للفقر أين أنت  مقيـــم                 قـال في عمائـم الفقهـــــاء

                إن بيــني و بـيـنهم لإخـــــاء              و عزيزٌ عليَّ ترك الإخاء (2)

        حتى قال ابن خلدون في مقدمته، في الفصل السّابع من الباب الخامس : "في أنَّ القائمين بأمور الدّين من القضاء و الفتيا و التدريس و الإمامة و الخطابة و الأذان و نحو ذلك لا تعظم ثروتهم في الغالب(3)".

فاصبر و صابر : من يصطـبر للعلــم يظفــر بـــــــه            و من يخطب الحسناء يصبر على البذل

                  و من لم يذّل النّفس في طلب العلا         يسيراً يعــش دهــراً طـويلاً أخا ذلّ(4)

 

0 3 - تدّرب..تدّرب :

 

        هذه خطوة مهمة جدا لنجاح خطابك. فالتدرب و التمرن كفيل بصقل مواهبك و تفعيل أفكارك و وصول خطابك إلى الغرض المقصود.

·     و قبل أن تذهب لمخاطبة الناس تدّرب على ما تقوله و كيف تقوله؟.

·     كان ابن الجوزي ينصب حجارة ثم يخطب فيها …  فكان بعد ذلك واعظ العراق و خطيب الآفاق..

·     اغتنم كل لحظة في خلال الأسبوع بل في كل حياتك للتدرب و التعلم .

        إذ درّت نياقك فاحتلبهــــــا                فما تدري الفصيل لمن يكون

        و إن هبّت رياحك فاغتنمها               فإن لكّل خافقة سكـــون(1)

        قال رجل لعبد الله بن المبارك و قد رآه يكتب الحديث بعد أن صار عالما كبيراً،  إلى متى
و أنت تكتب الحديث؟ فأجاب ابن المبارك : " لعل الكلمة التي ينتفع بها قلبي لم أكتبها بعد
!
".
و قال أحمد بن حنبل : " من المحبرة إلى المقبرة "و قال عبدالله بن عباس: " ذللت طالبا فعززت مطلوباً".

        " فالدقائق الغالية مع المثابرة الدائمة، يكون لها شأن و أي شأن في حياة الإنسان المادية
و البدنية،(…) و إذا عُدنا إلى التاريخ نلتمس مثالا لأولئك الذين استثمروا أوقات فراغهم،
و حققوا غايات مدهشة، هالنا الأمر و ملكنا الإعجاب. فهذا الكاتب الإسلامي مصطفى صادق الرّافعي حفظ نهج البلاغة للإمام علي في الحافلة العمومية غاديا و رائحا بين منزله و محل عمله،
و رائد النهضة الفكرية و الإصلاحية بالجزائر عبدالحميد بن باديس كتب أغلب مقالاته في القطار بين قسنطينة و الجزائر.        ودغوا أحد المبشرين الفرنسيين ألف كتابا ضخما في الفترات على المائدة بين لون من الطعام و لون آخر"
(2)

        اكتسب معارفك بمهارتك ، بتجاربك.. ،  (إن الكتب تلقن الحكمة لكنها لا تخرج الحكماء، فلا يمكن أن تمهر و تبرع في خطابك لمجرد قراءتك لبعض المجلدات، بل تمهر حينما تصعد المنابر فتخطئ و تصيب و تفشل و تنجح حتى تبلغ الغاية ..) إذن تدرّب … ثمّ تدرّب ! ..

 

04 - شخصية المدرّس النّاجح(1) :

 

إذا كنت ترغب في الإفادة القصوى من شخصيتك فعليك مايلي :

أـ اذهب لمقابلة الناس و أنت مرتاح فـ: " إن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى"

ب ـ لاتقترف الخطأ الشائع بترك التحضير و التخطيط لآخر دقيقة و بعد ذلك العمل بسرعة جنونية محاولا التعويض عن الوقت المهدور، , وإن فعلت ذلك فإنك ستخزن هموما جسدية وإرهاقا ذهنيا يتحول الى عبء رهيب تنوء بثقله فيمتص حيويتك، و يضعف ذهنك، ويهد أعصابك ..

جـ ـ لاتلق خطابك و أنت جائع، فإن المعدة الخالية تؤدي الى نقص في الطاقة التي يحتاجها جسمك و بالدرجة الأولى مخك، فالجوع الشديد يحرم الإنسان من تركيز فكره و بالتالي يؤثر في خطابه، كما أن الشبع يؤدي الى قلة الدم الذاهب الى المخ و بالتالي الإرتخاء و التثاؤب و التجشؤ، مما يجعله محل سخرية من الناس، ومن هنا كان الصحابة في يوم الجمعة يؤخرون الغداء الى مابعد الجمعة عن سهل بن سعد قال : " ماكنا نقيل ولانتغذى إلا بعد الجمعة " ذكره ابن حجر في الفتح 2/428 .

د ـ تأثير الملابس :(2) المتحدث إذاكانت تعوزه الأناقة و الهندام المنظم، يكن له الناس احتراما ضئيلا .. أليس من المحتمل الافتراض ان الذهن متأرجح كالشعر المشعث و الحذاء المتسخ ..فالذي يتصدى لمخاطبة الناس عليه أن يحسن مظهره بتنظيف بدنه و تطييبه و التخفيف من شعر رأسه
و تهذيب لحيته و شاربه و تعهد فمه و أسنانه و قص أظافره و تبديل ملابسه و العناية بها
و يستحسن فيها أن تكون بيضاء قال عمر رضي الله عنه " أحب شئ إليّ أن أرى القارئ أبيض الثياب " . فالمظهر الدنيء ينقص من قدرك و يحد من تأثيرك في الناس. قال تعالى لنبيه : ( و ثيابك فطهر ) المدثر4.

        روى أبو داود و غيره أن النبي صلى الله عليه و سلم أوصى بعض أصحابه و هم قادمون من سفر بالاعتناء بنظافة أبدانهم و ملابسهم فقال : " إنكم قادمون على إخوانكم فأصلحوا رحالكم و أصلحوا لباسكم حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس فإن الله لايحب الفحش و لا التفحش" .

هـ ـ دور الإبتسامة المشرقة : تقول الحكمة الصينية(1) " من لايحسن الابتسامة لايفتح متجرا" المتحدث البارد المتجهم لاتلقى سلعته رواجا .

        و لقد "كان من خلقه ـ صلى الله عليه و سلم ـ البشاشة في وجوه أصحابه " .و عن سعيد بن عبد الرحمن الزبيدي قال :" يعجبني من القراء كل سهل طلق مضحاك فأما من تلقاه ببشر
و يلقاك بعبوس يمن عليك بعمله فلا أكثر الله في الناس أمثال هؤلاء "
(2) ، من قوة شخصيتك التي تأخذ بألباب الناس أن تضحك في وجوههم لا أن تتجهم:

أطــاع الفريضة و السنـة                  فتاه على الإنس و الجنه

كــأن لنا النار من دونـه                   و أفـرده اللـه بالـجـنــه

و ينـظر نحـوي إذا زرتـه                         بعـيـن حـمـاة الى كنــه(3)

        إن أساس قوة شخصيتك أن تحسن البسمة في وجوه الناس، أن تكون لينا في أيديهم، أن تأخذ بوصية سالم بن عبد الله بن عمر حين أوصى بها عمر بن عبد العزيز قائلا له : "اجعل أكبرهم أبا و أوسطهم أخا و أصغرهم ابنا، فوقر أباك واحترم أخاك وارحم إبنك" .

        و إن تعجب فعجب لبعضنا، جفاة قساة غلاظ ، فأين هذا من قول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم (فبما رحمة من الله لنت لهم و لوكنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك …)آل عمران 159.

        كل من جاءك الى المسجد فأحسن معاملته و تلقاه بوجه طلق ورحب به حتى ولوكان طفلا صغيرا .. واسمع الى هذه القصة الجميلة التي ذكرها الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء :

عن أحمد بن النضر الهلالي قال سمعت أبي يقول : كنت في مجلس سفيان بن عيينة فنظر الى صبي فكأن أهل المسجد تهاونوا به لصغره فقال سفيان :( كذلك كنتم من قبل فمنّ الله عليكم ) ثم قال يانضر لو رأيتني و لي عشر سنين طولي خمسة أشبار و وجهي كالدينار وأنا كشعلة نار ثيابي صغار و أكمامي قصار وذيلي بمقدار و نعلي كآذان الفار وأختلف إلى علماء الأمصار كالزهري وعمرو بن دينار أجلس بينهم كالمسمار محبرتي كالجوزة و مقلمتي كالموزة و قلمي كاللوزة فإذا أتيت قالوا أوسعوا للشيخ الصغير ثم ضحك " !! (4)

و ـ اعرف جمهورك [1] : بمعنى أن تعرف حال من تخاطب، فالناس يختلفون، ففيهم المتعلم و غير المتعلم وهؤلاء درجات وأصناف، و فيهم الكبير و الصغير، و المستقيم و المنحرف، و المغرور
و المتكبر و الغني و الفقير ..فإذا لم تعرف طبيعة من تخاطب كنت سببا في فشل خطابك . هذا من جهة، و من جهة أخرى خاطبهم بما يعقلون و بالصحيح من الأخبار .. إياك و الخرافات
و الموضوعات التي تخدر الناس و لك في هدهد سليمان ـ عليه السلام ـ أسوة . الذي قال : (وجئتك من سبإ بنبإ يقين ) النمل22 .

        و بعد أن تعرف أحوالهم، خاطبهم بواقعهم، فإن الفكرة التي تجهل أو تتجاهل واقعها مآلها الفشل . ورحم الله الأستاذ مولود قاسم الذي قال :" .. أن يكون الإنسان ابن عصره مع البقاء على أديم مصره ودون أن يصبح نسخة غيره " (2) .

        كما لاتنس أن خطابك في مكان ما يختلف عن غيره، فمثلا خطابك في المسجد ليس كخطابك في جلسة خارجه ..إذا جلست مع الناس فاحذر التصدر فقد يفضحك علمك، حين تتكلم بكلام ناقص . فربما يكون في المجلس من هم أعلم منك، حتى الخطاب المسجدي يختلف، فدرس الليل ليس كدرس الجمعة، فغالبا مايكون درس الجمعة وعظيا و الدرس الليلي تعليميا، و في هذا الأخير لاتنس نقطة مهمة جدا وهي الدوّام والاستمرار. فكثير من الائمة يفقدون شخصيتهم و مصداقيتهم وينفر الناس منهم لأنهم لايداومون على الحلقات الليلية ..و هذا سهم في مقتل ! .

ـ كمالاتنس في إلقائك أن تنوع في أسلوبك بين : الخبر و الإنشاء، بين التقرير و التمثيل…
و تستعين ما استطعت بوسائل الإيضاح التي تقرب المعنى لسامعيك .

        فإذا كنت تحكي مثلا عن الهجرة و وصلت الى الحديث عن غار ثور فحاول أن تعطيهم صورة هذا الجبل، و المسافة بينه و بين مكة ..لتصور للناس كيف كانت المشقة التي تلقاها رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ في هجرته ..و في ذلك أبلغ عظة ! .     

 

 

 

 

05 - فن التحضير:

 

الاستعداد الكامل و التحضير الصحيح هو الكفيل بنجاح خطابك، و إلا فلا (و لو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ) .

"إن التحضير المتقن دلالة احترام المرء لنفسه و لسامعيه و قد تفاجئ الإنسان مواقف يرتجل فيها ما يلقى به الناس و يصور ما بنفسه، و الواقع أن القدرة على الارتجال تجئ بعد أوقات طويلة من الدربة على التحضير الجيد و على تكوين حصيلة علمية مواتية لكل موقف.

        و مع ذلك فإن المهارة في الارتجال لا تغني عن حسن التحضير للعالم الذي يريد أداء واجبه بأمانة و صدق و الذي يقدر إنصات الناس له و احتفاءهم بما يقول ." (1)

التحضير الجيد يكسب صاحبه ثروة هائلة و "بديهة لمّاحة تجعله لا يرهب المواقف المفجئة التي لم يحسب لها حسابا فمن لم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أيهمــــــــــــــا أكثـــــــر؟؟

كتبها محمد شريط ، في 3 سبتمبر 2006 الساعة: 22:58 م



 

كثيرا مايثار السؤال حول تفضيل الرجل على المرأة في الميراث وتثار الزوابع الهوجاء على هذه الشريعة الغراء وكل ذلك جهلا أو تجاهلا لنظام التوريث في الإسلام هو النظام العادل المتناسق مع الفطرة ابتداء ومع واقعيات الحياة العائلية والإنسانية في كل حال ، يبدو هذا واضحا حين نوازنه بأي نظام آخر عرفته البشرية.

إن الفقه الحقيقي لفلسفة الإسلام في الميراث تكشف عن أن التمايز في أنصبة الوارثين و الوارثات لا يرجع إلى معيار الذكورة و الأنوثة – كما يدعي عبثا أدعياء المساواة - ، و إنما لهذه الفلسفة الإسلامية في التوريث حكم إلهية ومقاصد ربانية ، ذلك أن التفاوت بين أنصبة الوارثين والوارثات في فلسفة الميراث الإسلامي إنما تحكمه ستة معايير وأسس –أختار منها معيارا واحدا -:

معيار العبء المالي

العبء المالي الذي يوجب الشرع الإسلامي على الوارث تحمله و القيام به حيال الآخرين ، و هذا هو المعيار الوحيد الذي يثمر تفاوتا بين الذكر و الأنثى ، لكنه تفاوت لا يفضي إلى أي ظلم للأنثى أو انتقاص من حقها ، بل ربما كان العكس هو الصحيح ! .

ففي حالة ما إذا اتفق و تساوى الوارثون في درجة القرابة ، واتفقوا و تساووا في موقع الجيل الوارث من تتابع الأجيال مثل أولاد المتوفى ذكورا و إناثا ، يكون تفاوت العبء المالي هو السبب في التفاوت في أنصبة الميراث .

ولذلك لم يعمم القرآن الكريم هذا التفاوت بين الذكر و الأنثى في عموم الوارثين ، و إنما حصره في هذه الحالة بالذات فقال تعالى : ] يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ [ النساء:11. و لم يقل يوصيكم الله في الوارثين… و الحكمة في هذا التفاوت في هذه الحالة بالذات ، هي أن الذكر مكلف دون المرأة بأعباء مادية كالنفقة و غيرها فالغنم بالغرم.ذلك أن الذكر مكلف بأن ينفق على المرأة زوجة كانت أو بنتا أو أما أو أختا ، بينما المرأة لا تكلف بالإنفاق على أي أحد زوجا كان أو أبا أو ابنا أو أخا !.

مثــــــــــــال :

نبين في هذا المثال- على وجه التقريب لا على وجه التدقيق- كيف يتفاوت العبء المالي بين الرجل و المرأة.

مات وترك : ابنا وبنتا وتركة قدرها  3.000.000.00 دج

فيكون  :

نصيب الابن    2.000.000.00 دج

نصيب البنت   1.000.000.00 دج

و لنتتبع الآن خطوات حياة الوارثين بما تمليه طبيعة الأشياء فنضع الحسابين تحت النظر و نتتبع حركة سحب و إيداع المبالغ في كلا الرصيدين .

لنفرض أن : الابن و البنت توفي عنهما أبوهما و هما صغيرين يحتاجان لتربية وعناية من طرف قريب لهما يصرف عليهما معا شهريا مبلغ : 5000.00 دج .

وبعد كبرهما - مثلا بلوغهما عشرين- ( 20 ) سنة : سيكون رصيد كل منهما :

 

رصيد الابن :      =  دج

رصيد البنت :   =   400.000.00 دج     

إلى هذا السن ( 20 سنة ) فإن نصيب البنت تناقص طرديا بالنظر إلى رصيد أخيها .

كان رصيدها يمثل بالنسبة لرصيد أخيها (  ) و صار يمثل (   ) أي أن :   <  

يعني أن المركز المالي للبنت أضحى ضعيفا مما كان عليه يوم وفاة أبيها.

و في هذه المرحلة سيدخل الوارثان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خذ لك سهما

كتبها محمد شريط ، في 3 سبتمبر 2006 الساعة: 22:31 م

الحمد لله الذي شرح صدورأهل القرآن بالهدى،ونكت في قلوب أهل الطغيان فلا تع الحكمة أبدا،وأشهدأن لاإله إلاالله إلها أحدافرداصمدا،وأشهدأن سيدنا محمدا،ماأعظمه عبدا وسيداوأكرمه أصلاومحتداوأطهره مضجعاومولداوأبهره صدرا وموردا.صلى الله عليه وعلىآله وصحبه غيوث الندىوليوث العدى،صلاة وسلامادائمين أبدا من اليوم إلى أن يبعث الناس غدا.
أمابعد: أيها الإخوة الأفاضل: اسمحوا لي-في البداية- أن أبعث التحية والسلام إلى معلم القرآن الأول سيدنامحمد بن عبدالله- صلى الله عليه وسلم-، القدوة الذي كان خلقه القرآن، ومنهجه القرآن، ومعجزته القرآن، ونبثه أشجانا هو بها أعلم، وبخطرها أفهم.
فقل لرسول الله يا خير مرسل أبثك ما تدري من الحســرات
شعوبك في شرق البــلاد وغربهاكأصحاب كهف في عظيم سبات
بأ يمانهم نوران ذ كر وسنة فما بالهم في حالك الظلمــات ؟
وقل رب وفق للعظائم أمتي وهيئ لها الأفعال والعزمــات
ثم أثني بالسلام على أحبابه وأتباعه ،أهل القرآن الكريم ،الذين هم أهل الله وخاصته ،فالسلام عليكم –جميعا-ورحمته وبركاته

 


بدايــة

القرآن الكريم هو كتاب الدعوة المفحم ، وجماع مبادئها ، وقانونها ، ودستورها وصراطها المستقيم ، فضله على المناهج البشرية كفضل الله على خلقه ، فهو كتاب الإنسانية وحياتها وغذاء فطرتها ، فيه نبأ من قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، هو الفصل ليس بالهزل ، من تركه من جبار قصمه الله ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله ، هو حبل الله المتين ، ونوره المبين ، والذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلتبس به الألسن ، ولا تتشعب معه الآراء ، ولا يشبع منه العلماء ، ولا يمله الأتقياء ، ولا يخلق على كثرة الرد ، ولا تنقضي عجائبه ، وهو الذي لم تنته الجن إذ سمعته أن قالوا: "إنا سمعنا قرآنا عجبا" من عمل به سبق ، ومن قال به صدق ، ومن حكم به عدل ، ومن عمل به أ جر، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم.
كتاب بهذا الحجم، ودستور بهذه المنزلة، ومنهج بهذا الإشراق، لابد وأن يتنافس المحسنون لخدمته، وأن يتبارى الأخيار لحفظه، ولوقلبنا صفحات التاريخ واحدة بعدأخرى لوجدناأن المحسنين والكرماء الذين خالط الإيمان بشاشة قلوبهم ،لم يبخلوايوما في سبيل القرآن الكريم ..أنفقوا بلا حساب،وأعطوا بلا عدد..
همهم:’وعجلت إليك رب لترضى’.طه
شعارهم:
فليتك تحلوا والحياة مـريرة وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر وبيني وبين العالمين خـراب
إذاصح منك الود فالكل هين وكل الذي فوق التراب تراب
ولاإخالني مغاليا إذاقلت إن المحسنين هم حملةُ حملةِ القرآن الكريم..بجيوبهم..بأموالهم قامت المباني والمدارس، والزوايا والتكايا.. التي خرجت حملة الكتاب العزيز.
لماهاجر مصعب بن عمير كان يفقه أهل المدينة في دينهم ويقرؤهم القرآن ولذلك سمي’مقرئ المدينة’،ونزل في ضيافة أحد المحسنين وهو أسعد بن زرارة[رواه ابن اسحق].
ولماهاجرابن أم مكتوم نزل دار القراء وهي دار مخرمة بن نوفل [الطبقات الكبرى /ابن سعد].
وكان عبادة بن الصامت واحدامن معلمي القرآن في عهد النبي-صلى الله عليه وسلم-، وفي نفس الوقت واحدا من أغنياء المسلمين ، ومن أكثرهم بذلا في سبيل القرآن العزيز .[الدلالات السمعية/أبو الحسن الخزاعي التلمساني].
بل عرف العهد الأول تخصيص راتب لأهل القرآن تلتزم به خزانة الدولة ،روىالبيهقي في شعب الإيمان عن علي قال من ولد في الإسلام فقرأ القرآن فله في بيت المال كل سنة مائتا دينار إن أخذها في الدنيا وإلا أخذها في الآخرة) . قال البيهقي رحمه الله وروي من وجه آخر ضعيف عن علي وابن عباس كذلك والصحيح عن علي..
وعن سالم بن أبي الجعد أن عليا رضي الله عنه (فرض لمن قرأ القرآن ألفين ألفين قال سالم وكان أبي ممن قرأ القرآن فأعطاه فلم يأخذ) رواه البيهقي.
وعن محمد بن فضيل عن أبيه قال : (كان عمر بن عبد العزيز لا يفرض إلا لمن قرأ القرآن , قال : وكان أبي ممن قرأ القرآن ففرض له). رواه ابن أبي شيبة في مصنفه.
كان المحسنون ينفقون بسخا من أجل الكتاب العزيز.لما حفظ حماد بن أبي حنيفة الفاتحة أعطى أبوحنيفة معلمه مئة درهم .
وهكذالوتتبعنا مفاصل التاريخ الإسلامي لوجدنا بصمات المحسنين مرتسمة على كل جدار مدرسة أو كُتاب،أوخلوة أو زاوية ..وماأكثرها في بلاد المسلمين:
ينفقون الأموال حبا لوجه الله منهـم ويطعمون الطعـاما
دحضوا الغي بالرشاد فمـا زالواإلى الله يرشدون الأناما
نوَّلوا وابلا وجادواغيـوثا واستهلوابشاشة وابتسـاما
لوسألت الزوايا أجابتك عنهم أوسألت المدارس والأقلاما
لايضام النزيل فيهـم بحال وأبى الله جارهم أن يضـاما
بلغواغاية المعالي قعـودا يعجزالراغبون فيه قيـاما
صراع بين الحق والباطل

أيها الإخوة: وإذاكان المحسنون يشكرون على مابذلوا للقرآن الكريم ،فإنهم اليوم مدعوون-بإلحاح شديد-للإنفاق أكثر على القرآن الكريم ،فالعوائق اليوم أكثر، والتحديات أخطر، والعبءعلى حامل القرآن الكريم أكبر،إذهوكما قال الفضيل بن عياض رحمه الله: ( حامل القرآن حامل راية الإسلام ).
في وقت حمل فيه رويبضة العالم إفك الافتراء على الكتاب العزيز بتزويرهم صفحات باطلة مهترئة كبيت العنكبوت،سموها –تلبيسا على المسلمين-الفرقان الحق ، وشتان بين فرقانناوفرقانهم :
شتّان ما بين صرح ثابت رفعت منه القباب وصرح واهن خسفا
وفي وقت يلم فيه أعداء القرآن صفوفهم ويجمعون أمرهم للإطاحة به –خابواوخسروا-
ولذلك قالوا في مؤتمر من مؤتمراتهم الخبيثة :مليون منصر ضد محمد.

أرباح غالية

لذلك فإننا نهيب بإخواننا المحسنين الكرماء، أن يبذلوا من أجل القرآن ..على قدر ماتعطون للقرآن على قدر مايعطيكم ..وعطاؤه أعظم من عطائكم :’إن هذالرزقنا ماله من نفاد’..هل تدري بم ترجع حين تنفق على مدرسة أو معلم أوتلميذ…الخ ؟اسمع معي إلى هذه الأرباح الغالية لعلك تفوزمنها بسهم:
01/قال-تعالى-:’مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله…’البقرة.
02/وقال-صلى الله عليه وسلم-:{ من علَّم آية من كتاب الله عز وجل كان له ثوابها ما تليت } [السلسلة الصحيحة] .
والمحسن هو من وفر الجو الملائم لمعلم القرآن ،فهل يأخذ كما يأخذ المعلم ؟ نعم .وليس ذلك بكبير على الكريم المنان-سبحانه-ويدل على ذلك قوله-صلى الله عليه وسلم-:{ الدال على الخير كفاعله } [رواه مسلم].وقال-صلى الله عليه وسلم- : { من دعا إلى هُدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً.. } [رواه مسلم].
فماأحلىأن يجد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb